منكر الزكاة كافر مرتد خارج عن الإسلام بإجماع الأمة يقتل كفرًا ، إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام فإنه يعذر لجهله 0
لقوله تعالي: ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ )
(التوبة: من الآية5)
أما الممتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام ، أو يمتنع بخلًا مع اعترافه بوجوبها فإنه لم يكفر بلا خلاف0
وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرًا ويعزره0
ويأخذها ونصف ماله عقوبة عند: أحمد والشافعي في القديم0
عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ومن منعها فإِنَّا آخذوها وشطر ماله، عزمةٌ من عزمات ربِّنا عزّوجل"ّ0 (ح د 1575)
عزمة: حق من حقوقه.
ولا يأخذ منه إلا الزكاة عند: أبي حنيفة ومالك والشافعي في الجديد والثوري
ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها ، وكانت لهم قوة ومنعة فإنهم يقاتلون عليها حتى يعطوها، فقد أتفق الصحابة رضى الله عنهم على قتال مانعي الزكاة ، وهو قول الجمهور 0
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو بكر - رضي الله عنه - ، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر - رضي الله عنه -: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله". فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. قال عمر - رضي الله عنه -: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر - رضي الله عنه - ، فعرفت أنه الحق. ( خ 1399 م20)
عناقًا: الأنثى من ولد المعز.
عصم: حفظ ومنع.