عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا تصدقت المرأة من طعام زوجها، غير مفسدة، كان لها أجرها، ولزوجها بما كسب، وللخازن مثل ذلك". ( خ 1437 )
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا توعي فيوعي الله عليك، ارضخي ما استطعت". ( خ 1434)
لا توعي: لا تدخري المال وتمسكي عن إنفاقه.
ارضخي: وهو العطاء غير الكثير.
التصدق بالمال كله:
يجوز للقوي المكتسب أن يتصدق بجميع ماله بشرط أن يكون غير مدين وليس عنده من يجب الإنفاق عليه0
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أمرنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال [لي] رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"ما أبقيت لأهلك ؟"فقلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر - رضي الله عنه - بكل ما عنده ، فقال له رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"ما أبقيت لأهلك؟"قال: أبقيت لهم اللّه ورسوله قلت: لا أسابقك إلى شئ أبدًا. (ح د 1678)
إن: حرف نفي أي ما سبقته .
التصدق على الذمي:
تجوز الصدقة على الذمي والحربي ، ويثاب المسلم على ذلك 0
قال تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) (الانسان:8) وقال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8)
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة، في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال:"نعم"، صلي أمك . ( خ 2620)