فليغضه عن النظر إلى ما يشغله عن ذكر ربه0
قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ) (النور: من الآية30)
وقال تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) (الإسراء: من الآية36)
3-السمع:
فليلزم صوته عن الإصغاء لكل ما يحرم قوله أو يكره لأن كل واحد منهما ينافي الكمال المطلوب من الإنسان التحلي به وقد سوى الله تعالى بين القول الزور والفعل المذموم في التنفير ، فقال تعالى: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ )
(المائدة: من الآية42)
فقائل القبيح والمستمع له شريكان في الإثم0
4-البطن:
عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"اسْتَحْيُوا مِنْ الله حَقّ الحَيَاءِ". قال: قُلْنَا: يَا نَبِيّ لله إِنّا لَنَسْتَحْيِي وَالحمدُ لله ، قَالَ:"لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنْ الاسْتِحَيَاءَ مِنَ الله حَقّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرّأْسَ، وَمَا وَعَى وَتَحْفَظَ البَطْنَ، وَمَا حَوَى، وَتَتَذَكّرَ المَوْتَ وَالبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخرة تَرَكَ زِينَةَ الدّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَى مِنَ الله حَقّ الْحَيَاء"0 (ح ت 2458)
استحيوا من الله حق الحياء: أي حياء ثابتًا ولازمًا صادقًا
إنا لنستحي: لم يقولوا حق الحياء اعترافًا بالعجز عنه.
والحمد لله: أي على توفيقنا به.
ليس ذاك: أي ليس حق الحياء ما تحسبونه بل أن يحفظ جميع جوارحه عما لا يرضى.
تحفظ الرأس: أي عن استعماله في غير طاعة لله بأن لا تسجد لغيره ولا تصلي للرياء ولا تخضع به لغير الله ولا ترفعه تكبرًا.
وما وعي: أي جمعه الرأس من اللسان والعين والأذن عما لا يحل استعماله.
وتحفظ البطن: أي عن أكل الحرام.