وما حوى: أي ما اتصل اجتماعه به من الفرج والرجلين واليدين والقلب ، فإن هذه الأعضاء متصلة بالجوف، وحفظها بأن لا تستعملها في المعاصي بل في مرضاة الله تعالى.
وتتذكر الموت والبلى: تتذكر صيرورتك في القبر عظامًا بالية.
ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا: فإنهما لا يجتمعان على وجه الكمال حتى للأقوياء.
فمن فعل ذلك: أي جميع ما ذكر.
5-الفرج:
فليحفظ مما لا يرضى قال الله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (النور:30) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كُتِبَ عَلَىَ ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزّنَى. مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ. فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النّظَرُ. وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ. وَاللّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ. وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ. وَالرّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا. وَالْقَلْبُ يَهْوَىَ وَيَتَمَنّىَ. وَيُصَدّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذّبُه"0 ( م 2657 )
عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم"0 ( حم 5/323 ك 4/358 صحيحة 1470)
6-7- اليد والرجل: فلا يمدها العاقل ، ولا سيما الصائم لما نهي عنه وبذلك يكمل له صومه ويقبل عمله فكل صوم صينت فيه الجوارح عن اللغو والآثام ينال به العز والإكرام من الله تعالي في الدنيا ودار السلام.
وقت الصوم:
يبدأ الصوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، فلا يجوز الصوم في الليل ، لأن الله تعالى أباح تناول المفطرات في الليل إلى طلوع الفجر ثم أمر بالصوم إلى الليل0