فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1008

عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلة من جوف الليل ، فصلى في المسجد ، وصلى رجال بصلاته ، فأصبح الناس فتحدثوا ، فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه ، فأصبح الناس فتحدثوا ، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فصلوا بصلاته ، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله ، حتى خرج لصلاة الصبح ، فلما قضى الفجر أقبل على الناس ، فتشهد ، ثم قال:"أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها". فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك0 (خ2012)

فلما لحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجوار ربه استقرت الشريعة ، وزالت الخشية وبقيت مشروعية صلاتها جماعة قائمة لزوال العلة ، لأن العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا0

وأحيى هذه السنة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - 0

عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.

( خ 2010)

البدعة: الأمر البديع الجميل ، وهو إحياء السنة وجمعهم على إمام واحد0

والتي ينامون عنها أفضل: أي صلاتها آخر الليل أفضل0

عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لهُ ما تَقدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"0 ( خ 2009)

من قام رمضان إيمانا: أي تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه ، أي تصديقًا بأنه حق0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت