فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1008

وفيها أن الأمراض والآلام بدنية أو قلبية تكفر ذنوب من يصاب بها ، وظاهره جميع الذنوب ولكن خصه الجمهور من الصغائر0

عن أنس بن مالك: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يتمنينَّ أحدكم الموت من ضُرٍّ أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي". (خ 5671)

عن عبد الله قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إني أوعك وعك رجلين منكم". قلت: بأن لك أجرين قال:"نعم"أو"أجل"ثم قال:"ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا حط الله عز وجل عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها". ( خ 5648 )

الوعك: حرارة الحمى وألمها0

الصبر:

هو حبس النفس عن الجزع وإلزامها بأداء الفرض ونهيها عن اقتراف المحرم0

وهو من أجل الصفات وأعلاها قدرًا وأعظمها خلقًا 0

وينقسم الصبر إلى ثلاثة أقسام:

1-صبر على أداء الفرائض: وهو الإتيان بها وافية كاملة من غير نقص ولا زيادة0

2-وصبر على محارم الله: وهو البعد عنها والفرار منها0

3-وصبر على المصيبة: وهو حبس النفس عن جذعها مع فقد محبوب أو أصابه مكروه ، ومن ثمرات الصبر ، أن يبدل صاحبه خيرًا مما فقد ، ويعوضه بأحسن العوض وهو الجنة والرضوان 0

قال الله تعالى: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) (الانسان:12) وقال الله تعالى: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة 155: 157)

وأفضله ما كان عند الصدمة الأولى 0

ويجوز للمريض أن يشكو للطبيب والصديق ما يجده من الألم والمرض ما لم يكن ذلك على سبيل التسخط وإظهار الجذع 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت