فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1008

عَن أم سلمة أن رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في مرضه الذي توفي فيه:"الصلاة، وما ملكت أيمانكم". فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه.

(ص هـ1625)

الصلاة: أي ألزموها واهتموا بشأنها ولا تغفلوا عنها.

ما ملكت أيمانكم: من الأموال أي أدوا زكاتها ولا تسامحوا فيها. ويحتمل أن يكون وصية بالعبيد والإماء. أي أدوا حقوقهم، وحسن ملكتهم.

حتى ما يفيض بها لسانه: أي ما يجري ولا يسيل بهذه الكلمة لسانه.

الوصية:

الوصية هي: هبة الإنسان غيره عينا أو دينا أو منفعة على أن يملك الموصي له الهبة بعد موت الموصي0

فهي تملك بطريق التبرع بعد الموت0

ولابد من الاستعجال بها0

قال الله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (النساء: 12)

عن ابن عمر أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده"0 ( خ 2738)

حكمها: واجبة إذا كان على الإنسان حق شرعي يخشي أن يضيع إن لم يوصى به كوديعة أو دين لله كالزكاة أو الحج أو دين لآدمي كالأمانة0

يجب أن يوصي لأقربائه الذين لا يرثون منه ، ولا تجوز الوصية للوالدين والأقربين الذين يرثون من الموصى 0

وللموصي أن يوصى بالثلث من ماله ، ولا يجوز الزيادة عليه0

ويشهد على الوصية رجلان عدلان مسلمان ، فإن لم يوجدا فرجلين من غير المسلمين على أن يستوثق منهما0

ويحرم الإضرار في الوصية ، كأن يوصي بحرمان بعض الورثة من حقهم من الإرث ، أو يفضل بعضهم على بعض0

والوصية الجائرة باطلة مردودة0

ويجب على الموصى بأن يجهز ويدفن على السنة وأن يحذر أهله من بدع الجنائز.

أنواع المرض

المرض نوعان: مرض القلوب ، ومرض الأبدان0

1-مرض القلوب: وهو نوعان.

أ- مرض شبهة وشك: وهو المراد بقوله تعالى: ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ) (البقرة: الآية10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت