فيحرم البكاء إذا صاحبه نياحة أو ندب أو ضجر أو ضرب خد أو شق جيب أو خمش وجه أو نثر شعر أو عويل وصراخ أو دعاء بالويل والثبور ونحو ذلك مما يدل على عدم الرضا بقضاء الله وقدره ومن أستحله كفر0
والثبور هو الهلاك0
من أوصى أن يبكى عليه فنفذت وصيته فهذا يعذب ببكائهم عند: الجمهور0
2-ضرب الخدود وشق الجيوب:
عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية". (خ 1294 )
ليس منا: من أهل سنتا المهتدي بهدينا وطريقتنا الكاملة ، وليس المراد إخراجه من الدين إلا إن استحل ما ذكر مع العلم بتحريمه ، أو فعله ساخطًا على القضاء فإنه يكفر0
لطم: اللطم ضرب الوجه بباطن الكف.
الجيوب: جمع جيب، وهو فتحة الثوب من أعلاه ليدخل فيه الرأس، والمراد شق الثياب عامة.
بدعوى الجاهلية: قال في بكائه ونوحه ما كان يقوله أهل الجاهلية، كقولهم: يا سندنا وعضدنا، وأمثال هذه العبارات
3-حلق الشعر ونشره:
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: أنا بريء ممن بريء منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقة، والحالقة، والشاقة. ( م 104 )
الصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة.
الحالقة: التي تحلق شعرها عند المصيبة.
الشاقة: التي تشق ثيابها عند المصيبة.
عن امْرَأةٍ مَنَ المُبَايَعَاتِ قالَتْ: كَانَ فِيمَا أخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في المَعْرُوفِ الّذِي أخَذَ عَلَيْنَا أنْ لاَ نَعْصِيَهُ فِيهِ أنْ لاَ نَخْمِشَ وَجْهًا وَلاَ نَدْعُوَ وَيْلًا، وَلاَ نَشُقّ جَيْبًا، وَلاَ نَنْشُرَ شَعْرا . (ص د 3131)
فيما أخذ علينا: أي العهد الذي أخذ علينا.
أن لا نَخْمِش: أي لا نخدش وجوهنا بأظفارنا.
ولا نَدْعُوَ ويلا: والويل أن يقول عند المصيبة وا ويلاه.
ولا ننشر شعرا: أي لا ننشر ولا نفرق شعرًا.