أي الموت بغتة بلا سبق مرض ، وهو مذموم ، لأن من مات فجأة لا يمكنه الاستعداد للتوبة ، والعمل الصالح والوصية وغيرها ، ويحرم من ثواب المرض الذي يكفر الذنوب ، ولذا استعاذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - 0
ومع هذا فهو راحة للمؤمن الصالح من عناء الدنيا لأنه مستعد للموت بالأعمال الصالحة 0
أما الفاجر فموته فجأة من علامات غضب الله عليه ، لأنه لم يتركه حتى يتدارك ما فاته من التفريط ويستعد للموت بالتوبة أو لم يمرض لتكفر ذنوبه 0
عن عبيد بن خالد السّلمي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"موت الفجأة أخذة الأسف للكافر رحمة للمؤمن"0 (ص د3110)
أسف: غضب.
والمراد من علامات غضب الله على عبده قبضه بغتة 0
موت النبي - صلى الله عليه وسلم -:
توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هـ الموافق 8 يونيه سنة 632 م ، وعمره 63 سنة0
ولما قبض دهش أصحابه وطاشت عقولهم واختلط أمرهم 0
أختلط عمر - صلى الله عليه وسلم - فجعل يصيح ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت 0
وأقعد علي - صلى الله عليه وسلم - فلم يستطع حراكًا 0
وأخرس عثمان - صلى الله عليه وسلم - 0
وأضنى عبد الله بن أنيس - صلى الله عليه وسلم - حتى مات كمدًا ، أي: أصابه الضنى ، وهو مرض يتولد من وجع القلب0
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وما في بيتى من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رفٍّ لي، فأكلت منه، حتى طال علي، فكلته ففني. ( خ 3097 )
كان الشعير غير مكيل فكانت البركة فيه ، فلما كالته فني.
عن عائشة رضي الله عنها: أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا نورث، ما تركنا صدقة0 ( خ 6730 )