فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1008

عن أنس قال: لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه، فقالت فاطمة عليها السلام: واكرب أباه، فقال لها:"ليس على أبيك كرب بعد اليوم". فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب. ( خ 4462 )

يتغشاه: يغطيه ما اشتد به من مرض فيأخذ بنفسه ويغمه.

واكرب أباه: أندب ما يصيب أبي من هم وغم وثقل.

ننعاه: من نعى الميت إذا أذاع موته وأخبر به.

أطابت: كيف طابت ورضيت مع حبكم الشديد له.

تحثوا: تهيلوا وتدفعوا وتضعوا.

البكاء على الميت:

البكاء هو خروج الدموع مع الصوت المنخفض ، وهو جائز إذا خلا من الصراخ والنوح ودعوة الويل والثبور وضرب الخدود0

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: وأنت يا رسول الله؟ فقال:"يا ابن عوف ، إنها رحمة". ثم أتبعها بأخرى، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون". ( خ 1303 )

القين: الحداد.

ظئرا: زوج مرضعته، وهي خولة بنت المنذر الأنصارية.

تذرفان: يجري دمعهما.

إنها رحمة: أي ما تراه من دمع العين رحمة أودعها الله في قلوب عباده المؤمنين تنشأ عن رقة القلب لا من الجزع0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت