لمحزونون: كان حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحكم الطبيعة البشرية وهذا ليس محذورًا في الشرع إلا أن صحبه رفع صوت وجزع ، وخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنه إبراهيم بهذه الكلمات مع أنه لم يكن يفهم الخطاب لصغره واحتضاره ليبين أن مثل هذا القول ليس منهيًا عنه0
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رأى القوم بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بكوا، فقال:"ألا تسمعون، إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا"- وأشار إلى لسانه -"أو يرحم"0 ( خ 1304 )
ويجوز البكاء بصوت إذا غلب على الباكي حزن ولم يبلغ إلى الحد المنهي عنه0
ثالثًا: الروح
قال الله تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا) (الاسراء:85) الروح أمر غيبي استأثر الله بعلمه 0
وقيل: إن الروح جسم نوراني لطيف حي متحرك ينفذ في الأعضاء وهذا هو الصواب الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والعقل والفطرة ، والأدلة على ذلك كثيرة منها 0
1-قال الله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً)
(الزمر:42) في الآية ثلاثة أدلة: الإخبار بتوفيها ، وإمساكها ، وإرسالها 0