عن أبي بكر قال سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا ما نسيته: قال:"ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه، فدفنوه في موضع فراشه".
(ص ت1018)
ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون لتناله بركتهم وكذا في البقاع الشريفة0
دفن أكثر من واحد في القبر0
لا يدفن أثنان فأكثر في قبر ، بل يفرد كل ميت في قبره فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدفن كل واحد في قبره ، واستمر عمل الصحابة ومن بعدهم على هذا0
فيكره جمع أثنين في قبر إلا لضرورة ككثرة الموتى وتعسر إفراد كل ميت في قبر ، وأقله الدافنين أو ضعفهم ، فيجمع بين الأثنين والأكثر في قبر بحسب الضرورة0
عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد. (خ 1345)
من يتولى الدفن:
يتولاه الرجال سواء أكان الميت ذكرًا أم أنثى0
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: شهدنا بنتا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، قال: فقال:"هل منكم رجل لم يقارف الليلة". فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل. قال: فنزل في قبرها. (خ1285)
يقارف: يجامع
جالس على القبر: أي قبل الدفن
والحديث يدل على أن الرجال أحق بالدفن من النساء ، لأنهم أقوى عليه منهن ، ولأن المرأة إذا تولته أدى كشف بعض بدنها وهو عورة0
كيفية الدفن:
يدخل الميت القبر كيفما أمكن إما من جهة القبلة أو من مقابلها أو من قبل رأسه أو من رجليه إذ لا نص بعين شيئا من ذلك0
عن أبِي إسْحَاقَ قال: أوْصَى الْحَارِثُ أنْ يُصَلّي عَلَيْهِ عَبْد الله بنُ يَزِيدَ، فَصَلّى عَلَيْهِ ثُمّ أدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ الْقَبْرِ وَقالَ: هَذَا مِنَ السّنّة 0 (د 3211)
قال الألباني: والسنة إدخال الميت من مؤخرة القبر0
رجلي القبر: أي موضع رجلي الميت منه عند وضعه فيه0