زيارة القبور:
يستحب زيارة القبور للرجال من غير وطء للقبر ، ولا استعانة بأهلها ، ولا سؤالهم شيئًا ولا من القبر ولا تقبيله ولا الطواف به فإنه من عادة أهل الكتاب ولم يعهد الإسلام إلا للحجر والكعبة ،ويقصد بزيارتها وجه الله تعالى وإصلاح القلب ونفع الميت بالدعاء له وما يتلى عنده لأن زيارتها تحدث في القلب خشية تذكرًا للموت0
عن مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ عن ابنِ بُرَيْدَةَ عن أبِيهِ قال: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا"0 (م 977)
نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن زيارة القبر أولًا لقرب عهدهم بالجاهلية فربما تكلموا بما أعتيد حينئذ من فحش القول0
فلما أنتشر الإسلام واطمأنا به وعرفت أحكامه واشتهرت تعاليمه أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالزيارة مع مراعاة الآداب الشرعية0
يسن للرجال زيارة القبور على الوجه المشروع حملا للأمر على الندب عند: الأربعة و الجمهور0
قال الألباني: وتشرع زيارة القبور للاتعاظ بها وتذكر الآخرة شريطة أن لا يقول عندها ما يغضب الرب سبحانه وتعالى كدعاء القبور ، والاستعانة به من دون الله تعالى أو تزكيته والقطع له بالجنة ، ونحو ذلك0
كيفية الزيارة:
يسن أن يخرج الزائر متواضعًا مراقبًا الله تعالى معتبرًا بمن تقدمه من الموتى قاصدًا وجه الله تعالى ، ونفع الميت بالسلام عليه والدعاء له0
قال ابن تيميه:
من الناس من يتحرى وقت دعائه استقبال الجهة التي يكون فيها الرجل الصالح ، سواء كان في المشرق أو غيره وهذا ضلال بين ، وشر واضح ، كما أن بعض الناس يمتنع من استدبار الجهة التي فيها بعض الصالحين ، وهو يستدبر الجهة التي فيها بيت الله وقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكل هذه الأشياء من البدع التي تضارع دين النصارى ، وبه قال الأئمة الأربعة 0
ما يقوله الزائر: