وبجمع بين الأدلة بأن الأذن في الزيارة لمن خرجت متسترة خاشعة متذكرة أمر الآخرة معتبرة بما صار إليه أهل القبور تاركة النياحة وضرب الخدود وشق الجيوب وسوء القول ، وبأن المنع لمن فعلت شيئًا مما ذكر كما يقع من كثير من نساء زماننا ولا سيما نساء مصر0
معلوم أن أمنّ الفتنة في زماننا معدم بل مستحيل عادة إذ المرأة لو خرجت إلى زيارة القبر لا تسلم من ارتكاب الفجور وعبث الفساق وأهل الشرور0
فيطلب طلبًا أكيدًا عدم خروج النساء لزيارة القبور لا ليلًا ولا نهارًا لا فرق في ذلك بين شابة وغيرها إذ لكل ساقطة لاقطة ولا سيما ما هو فاش من غالب أهل الزمان من الفساد والإفساد0
ومن القواعد المقررة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح0
ومن ثم ذهب شيخ الإسلام تقي الدين بن تيميه وغيره إلى عدم جواز الزيارة للنساء والله الهادي إلى سواء السبيل0
قال الألباني:
والنساء كالرجال في استحباب زيارة القبر لوجوه:
1-عموم قوله ( فزروا القبور )
2-مشاركتهن الرجال في العلة التي من أجلها شرعت زيارة القبور0
زيارة قبر الكافر:
يجوز زيارة قبر من مات على غير الإسلام للعبرة فقط0
عن أبي هريرة قال: زار النبي صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه. فبكى وأبكى من حوله. فقال:"استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي. واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي. فزوروا القبور. فإنها تذكر الموت"0 (م 976 )
وإذا زار المسلم قبر الكافر فلا يسلم عليه ، ولا يدعوا له ، بل يبشره بالنار0
عن سعد ابن أبي وقاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار"0 (طب1/191/1 ص جنائز ص 199 )
بدع المقابر: