1-كاتخاذها أعيادًا تشد إليها الرحال ويجتمع فيها النساء والرجال والأطفال ولا سيما في ليلتي العيدين وأول جمعة من رجب وتذبح عندها الذبائح وتطبخ أنواع المآكل فيأكلون ويشربون ويبولون ويتغوطون ويلعنون ويصخبون ويقرأ لهم القرآن من يستأجرون لذلك من العميان ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاكفون0
2-ومن المنكر ما يقع من بعض من لا خلاق لهم من اعتقادهم في قبور الصالحين والأولياء وبعض الأشجار والأبواب أنها تنفع أو تضر أو تقرب إلى الله تعالى أو تقضي الحوائج بمجرد التشفع بها إلى الله تعالى0
يطوفون بها طواف الحجاج بيت الله الحرام ويخاطبون الميت بالكلمات المكفرة كقولهم ( اقصم ظهره يا سيد وخذ عمره وتصرف فيه يا إمام ويهتفون بأسمائهم عند الشدائد )
ولكل وجهة رجل ينادونه ، فأهل مصر يدعون الشافعي والبدوي والبيومي0
وأهل العراق والهند والشام يدعون عبد القادر الجيلانى0
وينذرون لهم النذور ويذبحون لهم الذبائح ويوقدون لهم السرج ويضعون الدراهم في صناديقهم0
ولا ريب أن هذا من أعمال الجاهلية ومخالف لدين الله تعالى ورسوله وما كان عليه سلفنا الصالح رضى الله عنهم 0
فالواجب على كل مسلم عاقل تحذير من يفعل ذلك ، لأنه إضاعة للمال ولا ينفعه ما يخرجه ولا يدفع عنه ضررًا بل فيه المخالفة والمحاربة لله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - 0
القرب تهدى إلى الميت:
الميت ينتفع بما يهدى إليه من الطاعات وأنواع البر كالصدقة والدعاء0
قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ ) (الحشر: من الآية10)
عن أبي هريرة أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا مات الإِنسان انقطع عنه عمله إلاَّ من ثلاثة أشياء: من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له".
(م1631 )
قال ابن القيم: