فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1008

أفضل ما يهدى إلى الميت العتق والصدقة والاستغفار والدعاء له والحج عنه.

وأما قراءة القرآن وإهداؤها له تطوعا بغير أجر فيصل إليه ثوابها كما يصل ثواب الصوم والحج0

ولذا اختار المحققون من أصحاب مالك والشافعي أن ثواب القراءة يصل إلى الميت إذا جعلت من قبيل الدعاء بأن يقول: اللهم اجعل لفلان مثل ثواب ما قرأت 0

قال أحمد بن حنبل:

الميت يصل إليه كل شئ من الخير للنصوص الواردة فيه ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرؤن ويهدون لموتاهم من غير نكير فكان إجماعًا0

يكره تحريما قراءة القرآن عند القبر لأنه لم يصح فيها شئ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليس من عمل السلف بل كان عملهم التصدق والدعاء لا القراءة عند: أبي حنيفة ومالك.

فالراجح الذي تشهد له الأدلة الثابتة أن قراءة القرآن عند القبر مكروهة لأنه لم يثبت فيها حديث مرفوع صحيح ولا حسن ولم ينقل عن أحد من الصحابة ولا التابعين 0

ولذا قال الإمام أحمد: القراءة عند القبر بدعة 0

عذاب القبر ونعيمه:

يجب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه وهو ثابت بالكتاب والسنة0

قال الله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (الأنعام:93) الهون: الهوان.

خاطبهم عند الموت بقولهم: اليوم تجزون عذاب الهون.

وهذا وإن كان قبل الدفن فهو من جملة العذاب الواقع قبل يوم القيامة

غمرات الموت: شدائده وسكراته وكرباته.

والملائكة باسطو أيديهم: بالضرب والتعذيب يضربون وجوههم وأدبارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت