فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1008

كما قال تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) (لأنفال:50) يضربونهم حتى تخرج أرواحهم من أجسادهم يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم: من هذه الغمرات التي وقعتم فيها ، أو أخرجوا أنفسكم من أيدينا وخلّصوها من العذاب ، أو أخرجوا أرواحكم من أجسادكم وسلموها إلينا0

وذلك أن الكافر إذا احتضر بشرته الملائكة بالعذاب والنكال والسلاسل والأغلال والحميم وغضب الرحمن الرحيم0

فتفرق روحه من جسده وتعصى وتأبى الخروج فتضربه الملائكة حتى تخرج أرواحهم من أجسادهم قائلين لهم: أخرجوا أنفسكم0

اليوم تجزون عذاب الهون: أي الهوان الذي تصيرون به في إهانة وذلة بعد ما كنتم فيه من الكبر والتعاظم0

بما كنتم تقولون على الله غير الحق: أي بسبب قولكم غير الحق من إنكار إنزال الله للكتب على رسله والإشراك به0

وكنتم عن آياته: أي عن التصديق بها والعمل بمقتضاها

تستكبرون: تتعاظمون عن الإيمان بالله والقرآن وكان ما جوزيتم به من عذاب الهون جزاء وفاقًا0

وقال تعالى: (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ - النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غافر45-46) ذكر عذاب الدارين ذكرًا صريحًا لا يحتمل غيره0

وحاق بآل فرعون: أحاط ونزل بفرعون وقومه.

سوء العذاب: وهو الغرق في الدنيا والعذاب بنار الجحيم في العقبى

النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: صباحا ومساء ما بقيت الدنيا فإن أرواحهم تعرض على النار صباحا ومساء إلى قيام الساعة فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت