قال السبكي (الدين الخالص 6/126) : ومن الحرير المحرم على الرجال زر الطربوش ، فإن الأدلة عامة في تحريم الحرير على الرجال ، ولم يستثن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مقدار الأربع أصابع فأقل، وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء0
قال ابن القيم ( زاد المعاد 3/89) : والحكمة في تحريم الحرير على الرجال أنه خلق في الأصل للنساء كالحلية بالذهب ، فحرم على الرجال لما فيه مفسدة تشبه الرجال بالنساء0
وقيل حرام لما يورثه من الفجور والخيلاء والعجب 0
وقيل حرام لما يورثه للبدن لملامسته من الأنوثة والتخنث ، وضد الشهامة والرجولية 0
فإن لبسه يكسب القلب صفة من صفات الإناث ، ولهذا لا تكاد تجد من يلبسه في الأكثر إلا وعلى شمائله من التخنث والتأنث والرخاوة ما لا يخفى ، حتى لو كان من أشهم الناس وأكثرهم رجولية ، فلابد أن ينقصه لبس الحرير منها ، وإن لم يذهبها ، ولهذا كان أصح القولين أنه يحرم على الولي أن يلبسه الصبي لما ينشأ عليه من صفات أهل التأنيث0 أهـ
2-لبس القطن والصوف وغيرهما
ويجوز لبس القطن والصوف والكتان والوبر والشعر إذا كان من حيوان طاهر.
قال ابن القيم في الزاد: وكان غالب ما يلبس النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من القطن
وربما لبسوا ما نسج من الصوف والكتان.
3-اللباس المصبوغ والملون
أ- المعصفر: وهو ما صبغ بالعصفر
عن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي ثوبين معصفرين0 فقال:"إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها"0 (م2077)
وعنه قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - علي ثوبين معصفرين0 فقال:"أأمك أمرتك بهذا"؟ ، قلت: أغسلهما ، قال:"بل أحرقهما"0 ( م 2077)
أأمك أمرتك بهذا: أن هذا من لباس النساء وزيهن0
والأمر بإحراقهما عقوبة وتغليظ 0 لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل، والكراهة للون والرائحة0
وروي أن عبد الله أحرقهما ولكن يجوز إعطاؤهما للنساء0