عن أنس قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: أين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني"0 (خ 5063 م 1401)
ليس مني: أي ليس على سنتي وطريقتي.
قال الشوكاني في نيل الأوطار 6/123: فيه دليل على أن المشروع هو الاقتصاد في الطاعات لأن إتعاب النفس فيها والتشديد عليها يفضي إلى ترك الجميع والدين يسر ولن يشاد أحد الدين إلا غلبه والشريعة المطهرة مبنية على التيسير وعدم التنفير قوله:فمن رغب عن سنتي فليس مني: المراد بالسنة الطريقة والرغبة الأعراض. وأراد صلى اللّه عليه وآله وسلم أن التارك لهديه القويم المائل إلى الرهبانية خارج عن الاتباع إلى الابتداع0
الزواج السعيد: الزوجة الصالحة تملأ البيت سرورًا وبهجة
عَن أبي أمامة عَن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول:"ما استفاد المؤمن، بعد تقوى اللَّه، خيرًا له من زوجة صالحة. إن أمرها أطاعته. وإن نظر إليها سرته. وإن أقسم عليها أبرته. وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله". (ح هـ1857)
بعد تقوى الله: أن التقوى هو المقصود للمؤمن.
سرته: أي لحسنها ظاهرا، أو لحسن أخلاقها باطنا، أو لدوام اشتغالها بطاعة اللَّه والتقوى.
أبرته: بفعل المقسم عليه.
في نفسها: بحفظها من تمكين أحد منها0
الزواج عبادة: يستكمل بها الإنسان نصف دينه