الطلاق في الجاهلية:
كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها ، وهي امرأته إذا راجعها وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر ، واستمر هذا حتى نزل قول الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (البقرة: من الآية229)
الطلاق من حق الرجل وحده:
لأن الرجل أحرص علي بقاء الزوجة التي أنفق في سبيلها المال ، فإذا طلق عليه أن يعطي المطلقة مؤخر المهر ومتعة الطلاق وأن ينفق عليها في مدة العدة.
من يقع الطلاق منه:
يقع الطلاق من الزوج العاقل البالغ المختار وهو الذي يجوز له أن يطلق ، فإذا كان مجنونًا أو صبيًا أو مكرهًا فإن طلاقه يعتبر لغوًا 0
فعن عَلِيّ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"رُفِعَ الْقَلمُ عن ثَلاَثَةٍ: عن النّائِمِ حَتّى يَسْتَيْقِظَ، وَعن الصّبِيّ حتّى يَحْتَلِمَ، وَعن المَجْنُونِ حَتّى يَعْقِل"َ. (ص د 4403)
1-طلاق المكره:
المكره لا إرادة له ولا اختيار ، والإرادة والاختيار هما أساس التكليف0
فمن أكره علي كلمة الكفر فلا يكفر لقوله تعالى: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ) (النحل: من الآية106)
ومن أكره على الإسلام لا يصبح مسلمًا ، ومن أكره على الطلاق لا يقع طلاقه.
قال ابن حزم في المحلى مسألة 1966: وطلاق المكره غير لازم له0
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"0 (ص هـ 2045)
فطلاق المكره لا يقع عند: مالك والشافعي وأحمد وداود وابن حزم وهو الراجح.
ويقع عند: أي حنيفة وأصحابه.
2-طلاق السكران:
اختلف العلماء في وقوع طلاق السكران علي قولين:
الأول: يقع لأنه المتسبب بإدخال الفساد على عقله بإرادته.
وهذا عند: جمهور الفقهاء.