فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1008

الطلاق في الجاهلية:

كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها ، وهي امرأته إذا راجعها وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر ، واستمر هذا حتى نزل قول الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (البقرة: من الآية229)

الطلاق من حق الرجل وحده:

لأن الرجل أحرص علي بقاء الزوجة التي أنفق في سبيلها المال ، فإذا طلق عليه أن يعطي المطلقة مؤخر المهر ومتعة الطلاق وأن ينفق عليها في مدة العدة.

من يقع الطلاق منه:

يقع الطلاق من الزوج العاقل البالغ المختار وهو الذي يجوز له أن يطلق ، فإذا كان مجنونًا أو صبيًا أو مكرهًا فإن طلاقه يعتبر لغوًا 0

فعن عَلِيّ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"رُفِعَ الْقَلمُ عن ثَلاَثَةٍ: عن النّائِمِ حَتّى يَسْتَيْقِظَ، وَعن الصّبِيّ حتّى يَحْتَلِمَ، وَعن المَجْنُونِ حَتّى يَعْقِل"َ. (ص د 4403)

1-طلاق المكره:

المكره لا إرادة له ولا اختيار ، والإرادة والاختيار هما أساس التكليف0

فمن أكره علي كلمة الكفر فلا يكفر لقوله تعالى: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ) (النحل: من الآية106)

ومن أكره على الإسلام لا يصبح مسلمًا ، ومن أكره على الطلاق لا يقع طلاقه.

قال ابن حزم في المحلى مسألة 1966: وطلاق المكره غير لازم له0

عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"0 (ص هـ 2045)

فطلاق المكره لا يقع عند: مالك والشافعي وأحمد وداود وابن حزم وهو الراجح.

ويقع عند: أي حنيفة وأصحابه.

2-طلاق السكران:

اختلف العلماء في وقوع طلاق السكران علي قولين:

الأول: يقع لأنه المتسبب بإدخال الفساد على عقله بإرادته.

وهذا عند: جمهور الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت