الثاني: لا يقع عند:الشافعي في قول وأحمد في رواية والظاهرية والليث وإسحق وأبي ثور والطحاوي والكرخي والشوكاني وابن تيمية وهو الراجح.
و الدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - لماعز لما جاء فأقر بالزنا:"أبك جنون؟ أشربت خمرًا؟".
(م 1695)
فجعل السكر كالجنون في إسقاط العقوبة.
وقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن السكران غائب العقل هل يحنث إذا حلف أم لا ؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين هذه المسألة فيها قولان للعلماء ، أصحهما أنه لا يقع طلاقه فلا ينعقد يمين السكران،ولا يقع به طلاق إذا طلق، وهذا ثابت عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ولم يثبت عن الصحابة خلافه فيما أعلم ، وهو قول كثير من السلف والخلف ، كعمر بن عبد العزيز وغيره، وهي إحدى الروايتين عن أحمد: أختارها طائفة من أصحابه ، وهو القول القديم للشافعي، واختاره طائفة من أصحابه وهو قول طائفة من أصحاب أبي حنيفة كالطحاوي وهو مذهب غير هؤلاء.
3-طلاق الغضبان:
والغضب ثلاثة أقسام:
أ- ما يزيل العقل فلا يشعر صاحبه بما قال: وهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع0
ب- ما يكون في مبادئه بحيث لا يمنع صاحبه من تصور ما يقول وقصده ، فهذا يقع طلاقه0
ج- أن يستحكم ويشتد به فلا يزيل عقله بالكلية ، ولكنه يحول بينه وبين نيته بحيث يندم على ما فرط منه إذا زاد ، فهذا محل نظر وعدم الوقوع في هذه الحالة قوى متجة0
فعن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".
(ح د2193)
4-طلاق الهازل والمخطئ:
والهازل هو الذي يتكلم من غير قصد للحقيقة ، بل على وجه اللعب ، ونقيضه الجاد0
قال الله تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:227) والعزم إرادة جازمة بفعل المجزوم عليه أو تركه0
وهذه الآية حجة ظاهرة لمن قال بأن الهازل لا يقع طلاقه0