فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1008

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة". (ح د2194)

قال الشوكاني في نيل الأوطار 6/278: الحديث يدل على أن من تلفظ هازلًا بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة أو عتاق وقع منه ذلك 0

وطلاقه يقع عند: جمهور الفقهاء وهو الراجح.

ولا يقع عند: مالك في رواية وأحمد في رواية والصادق والباقر والناصر.

من يقع عليها الطلاق

لا يقع الطلاق على المرأة إلا إذا كانت محلًا له ، وإنما تكون محلًا له في الصور الآتية:

1-إذا كانت الزوجيةُ قائمةً حقيقةً.

2-إذا كانت معتدةً من طلاقٍ رجعي ، أو معتدة من طلاق بائن بينونة صغري.

3-إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقًا ، كأن تكون الفرقة بسبب إباء الزوج الإسلام إذا أسلمت زوجته ، أو كانت بسبب الإيلاء وهو قول الأحناف.

4-إذا كانت المرأة معتدة عن فرقة اعتبرت فسخًا لم ينقض العقد من أساسه ولم يزل الحل كالفرقة بردة الزوجة ، لأن الفسخ في هذه الحالة إنما كان لطارئ طرأ يمنع بقاء العقد بعد أن وقع صحيحًا0

من لا يقع عليها الطلاق

إن الطلاق لا يقع على المرأة إلا إذا كانت محلًا له ، فإذا لم تكن محلًا له فلا يقع عليها الطلاق0

فالمعتدة من فسخ الزواج بسبب عدم الكفاءة أو لنقص المهر عن مهر المثل ، أو لخيار البلوغ أو لظهور فساد العقد بسبب فقد شرط من شروط صحته ، لا يقع عليها الطلاق لأن العقد في هذه الحالات قد نقض من أصله ، فلم يبق له وجود في العدة ، فلو قال الرجل لامرأته: أنت طالق ، وهي في هذه الحالة ، فقوله لغو لا يترتب عليه أي أثر0

وكذلك لا يقع الطلاق على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها خلوة صحيحة ، لأن العلاقة الزوجية بينهما قد انتهت ، وأصبحت أجنبية بمجرد صدور الطلاق ، فلا تكون محلًا للطلاق بعد ذلك ، لأنها ليست زوجته ولا معتدته0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت