فلو قال لزوجته غير المدخول بها حقيقة أو حكمًا: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقعت الأولى فقط طلقة بائنة ، لأن الزوجية قائمة0
أما الثانية والثالثة: فهما لغو لا يقع بهما شئ لأنهما صادفتاها وهي ليست زوجته ولا معتدته حيث لا عدة لغير المدخول بها0
وكذلك لا يقع الطلاق على أجنبية لم تربطها زوجية سابقة ، فلو قال لامرأة لم يسبق له الزواج بها ، أنت طالق يكون كلامه لغوًا لا أثر له ، وكذلك الحكم فيمن طلقت وانتهت عدتها ، لأنها بانتهاء العدة تصبح أجنبية عنه0
ومثل ذلك المعتدة من طلاق ثلاث ، لأنها بعد الطلاق الثلاث تكون قد بانت منه بينونة كبري، فلا يكون للطلاق معنى0
ما يقع به الطلاق
يقع الطلاق بكل ما يدل على إنهاء العلاقة الزوجية ، سواء أكان ذلك باللفظ ، أم بالكتابة إلى الزوجة ، أم بالإشارة المفهمة من الأخرس ، أو بإرسال رسول0
قال الشوكاني في الدراري2/72:
ويقع بالكناية مع النية وبالتخيير إذا اختارت الفرقة، وإذا جعله الزوج إلى غيره وقع منه ، ولا يقع بالتحريم ، والرجل أحق بامرأته في عدة طلاقها يراجعها متى شاء إذا كان الطلاق رجعيًا ، ولا تحل له بعد الثلاث حتى تنكح زوجًا غيره0
الطلاق باللفظ:
اللفظ إما أن يكون صريحًا بأن يفهم من معنى الكلام مثل:أنت طالق، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق0
ويقع بألفاظ ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح ، وهي المذكورة في القرآن هو قول الشافعي والظاهرية0
الصريح يقع به الطلاق من غير احتياج إلى نية لظهور دلالته0
وإما أن يكون كناية:
أي ما يحتمل الطلاق وغيره مثل: أنت بائن ، فهو يحتمل البينونة عن الزواج، كما يحتمل البينونة عن الشر0
ومثل: أنت علي حرام ، فهي تحتمل حرمة المتعة بها، وتحتمل حرمة إيذائها0
والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية وهو قول مالك والشافعي وهو الراجح0