ولذا كانت شهادة الزور من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله ، ومن قبيل اليمين الحرام التي يجب على الشخص أن يحنث بها هي اليمين المنعقدة، مثل أن يحلف على معصية كمن حلف لا يصوم ولا يصلي0
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والله، لأن يلجَّ أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفَّارته التي افترض الله عليه". ( خ 6625 م 1655 )
يلجَّ: من الإلجاج وهو أن يقيم على يمينه ولا يحنث بها. يقول: إمامته على اليمين وترك التحلل بالكفارة أكثر إثمًا من التحلل0
يشير الحديث إلى أن البر أكثر إثمًا من الحنث ودفع الكفارة
حالات الأيمان
1-الأيمان الواجبة الحنث هي التي يترتب عليها ضرر بالأهل أو النفس أو الغير أو التي تلزمه بفعل المحرم أو الامتناع من فعل الواجب، فهذه الأيمان لا يجوز الوفاء بها ووجب فيها الحنث وإن لم يحنث كان آثمًا 0
قال الله تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:224) لا تمتنعوا من فعل ما هو واجب عليكم بحجة إنكم حلفتم فتتمسكوا باليمين لكي تمتنعوا عن البر0
2-أيمان البر بها مكروه والحنث بها أولى: مثل أن يحلف على الامتناع عن التصدق على الفقراء أو أن يحلف على أن لا يصلي نافلة0
عن عائشة: أن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين، وقال: لا أحلف على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني. ( خ6625 م1655)
3-أيمان البر بها واجب ولا يجوز الحنث بها ولو حنث كان آثمًا مثل أن يحلف على الامتناع عن المعاصي أو يحلف على فعل الفرائض مثل أن يحلف أن يصوم شهر رمضان أو يخرج صدقة الفطر0