فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1008

وكفارته كفارة يمين عند: أبي حنيفة وأصحابه الثوري وهو الراجح.

لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين". (ص ج 7547)

النذر غير مستحب وإن كان مشروعًا:

عن عبد الله بن عمر: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النذر وقال:"إنه لا يرد شيئًا، ولكنه يستخرج به من البخيل"0 (خ6693 م1639)

قال الشوكاني في نيل الأوطار 8/276 ، 277:

قال ابن الأثير في النهاية: تكرّر النهي عن النذر في الحديث وهو تأكيد لأمره وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل لكان في ذلك إبطال لحكمه وإسقاط للزوم الوفاء به، إذا كان بالنهي يصير معصية فلا يلزم، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك الأمر لا يجرِ لهم في العاجل نفعًا؛ ولا يصرف عنهم ضرًا ولا يردّ قضاء فقال: لا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئًا لم يقدّره الله تعالى لكم، أو تصرفون به عنكم ما قدّر عليكم، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا هذا فاخرجوا عنه بالوفاء فإن الذي نذرتموه لازم لكم 0 أهـ

قال الصنعاني في سبل السلام 4/212:

وأما النذر بالصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة ونحوها من الطاعات فلا تدخل في النهي، وأما النذور المعروفة في هذه الأزمنة على القبور والمشاهد والأموات فلا كلام في تحريمها. لأن الناذر يعتقد في صاحب القبر أنه ينفع ويضر، ويجلب الخير ويدفع الشر، ويعافي الأليم، ويشفي السقيم، وهذا هو الذي كان يفعله عباد الأوثان بعينه، فيحرم كما يحرم النذر على الوثن . ويحرم قبضه، لأنه تقرير على الشرك. ويجب النهي عنه وإبانة أنه من أعظم المحرّمات ، وأنه الذي كان يفعله عبّاد الأصنام، لكن طال الأمد حتى صار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، وصارت تعقد اللواءات لقباض النذور على الأموات، ويجعل للقادمين إلى محل الميت الضيافات. وينحر في بابه النحائر من الأنعام. وهذا هو بعينه الذي كان عليه عباد الأصنام، فإنا لله وإنا إليه راجعون0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت