فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1008

ويصح النذر وينعقد إذا كان قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه، ويجب الوفاء به ولا يصح إذا نذر أن يعصي الله ولا ينعقد كالنذر للقبور وعلى أهل المعاصي كأن ينذر أن يشرب الخمر أو يقتل أو يترك الصلاة أو يؤذي والديه، فإن نذر ذلك لا يجب الوفاء بل يحرم عليه إن يفعل شيئًا من ذلك0

وتجب عليه الكفارة عند: جمهور الفقهاء منهم المالكية والشافعية.

قال الشوكاني في الدراري 2/153:

إنما يصح إذا ابتغى به وجه الله، فلابد أن يكون قربة ولا نذر في معصية الله، ومن النذر في المعصية ما فيه مخالفة للتسوية بين الأولاد أو مفاضلة بين الورثة مخالفة لما شرعه الله تعالى ، ومنه النذر على القبور وعلى ما لم يأذن به الله ، ومن يوجب على نفسه فعلًا لم يشرعه الله تعالى لم يجب عليه ، وكذلك إن مما شرعه الله تعالى وهو لا يطيقه0

وقال الشوكاني في الدراري 2/154:

ومن نذر بقربة وهو مشرك ثم أسلم لزمه الوفاء

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَوْفِ نَذْرَكَ". فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.

(خ 1901)

النذر المباح

وهو مثل أن يقول: لله على أن أركب هذا القطار أو ألبس هذا الثوب

وهو ليس بنذر ولا يلزمه به شئ عند: الجمهور.

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى أعرأبي قائما في الشمس وهو يخطب فقال:"ما شأنك"، قال: نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليس هذا نذرا إنما النذر ما ابتغي به وجه الله عز وجل". ( ص حم 6975)

النذر المشروط ( المعلق ) :

هو التزام قربة عند حدوث نعمة أو دفع نقمة مثل: إن شفى الله مريضي فعلى إطعام ثلاثة مساكين فهذا يلزم الوفاء به عند حصول المطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت