فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1008

-من حلف بأن يتصدق بماله كله أو قال مالي في سبيل فهو من نذر اللجاج .

عن عبد الله بن كعب بن مالك ، وكان قائد كعب من بنيه حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك في حديثه: {وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا} . فقال في آخر حديثه: إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك"0 (خ6690 م 2769)

قال الشوكاني في نيل الأوطار 8/288:

أنخلع من مالي: أي أعرى من مالي كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه

وقد دل حديث كعب أنه يشرع لمن أراد التصدق بجميع ماله أن يمسك بعضه ولا يلزم من ذلك أنه لو نجزه لم ينفذ وقيل أن التصدق بجميع المال يختلف باختلاف الأحوال فمن كان قويا على ذلك يعلم من نفسه الصبر لم يمنع وعليه يتنزل فعل أبي بكر الصديق وإيثار الأنصار على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن لم يكن كذلك فلا وعليه يتنزل لا صدقة (إلا عن ظهر غِنى) وفي لفظ (أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غِنى) 0 أ هـ

فيه كفارة يمين عند: الشافعي.

ويخرج ثلث ماله عند: مالك.

وينصرف ذلك إلى كل ما يجب فيه الزكاة عن عينة من المال عند: أبي حنيفة

إذا حنث الناذر أو رجع عن نذر لزمته كفارة يمين:

عن عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كفارة النذر كفارة اليمين".

(م1945)

قال الشوكاني في نيل الأوطار 8/281:

والظاهر اختصاص الحديث بالنذر الذي لم يُسَمَّ لأن حمل المطلق على المقيد واجب.

وأما النذور المسماة إن كانت طاعة فإن كانت غير مقدورة ففيها كفارة يمين وإن كانت مقدورة وجب الوفاء بها ولا ينعقد ولا يلزم فيها الكفارة وإن كانت مباحة مقدورة فالظاهر الانعقاد ولزوم الكفارة لوقوع الأمر بها في الحديث وإن كانت غير مقدورة ففيها الكفارة

وهذا خلاصة ما يستفاد من الأحاديث الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت