فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1008

ويسمى البائع المسلَّم إليه.

والمبيع المسلَّم فيه والثمن رأس مال السَّلَم.

وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

عن ابن عباس أنه قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله اللّه في كتابه وأذن فيه ثم قرأ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ) (البقرة: من الآية282)

عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، والناس يسلفون في الثمر العام والعامين، أو قال: عامين أو ثلاثة، شك إسماعيل، فقال:"من سلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم". (خ2239 م1604)

يسلفون: من السلف وهو: بيع على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا، وسمي سلفا لتقديم رأس المال، ويسمى أيضا سلما، لأنه يشترط فيه تسليم رأس المال في مجلس العقد.

ومشروعية السلم مطابقة لمقتضى الشريعة ومتفقة مع قواعدها وليست فيها مخالفة للقياس لأنه كما يجوز تأجيل الثمن في البيع يجوز تأجيل المبيع في السلم من غير تفرقة بينهما.

والدين هو المؤجل من الأموال المضمونة في الذمة ، ومتى كان المبيع موصوفًا ومعلومًا ومضمونًا في الذمة وكان المشتري على ثقة من توفية البائع المبيع عند حلول الأجل كان المبيع دينًا من الديون التي يجوز تأجيلها والتي تشملها الآية: (إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ) (البقرة: من الآية282)

ولا يدخل هذا في نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع المرء ما ليس عنده كما جاء:

عن حكيمِ بنِ حزامٍ قال: نَهاني رسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أن أبيعَ ما ليسَ عندِي.

(ص ت1233)

فإن المقصود من هذا النهي أن يبيع المرء ما لا قدرة له على تسليمه ، لأن ما لا قدرة له على تسليمه ليس حقيقة فيكون بيعه غررًا ومغامرة0

أما بيع الموصوف المضمون في الذمة مع غلبة الظن بإمكان توفيته في وقته فليس من هذا الباب في شئ .

شروطه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت