فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1008

والمعني: من أعطى عطية ليبتغي بها الزيادة من أموال الناس والسمعة عندهم فلا ثواب له عند ربه لأنه لم يفعل ذلك ابتغاء مرضاته تعالى ، أما الزكاة التي يقصد بها المؤمن وجه الله ويطلب بأدائها رضاه فهي التي يضاعف الله ثوابها ويجزل جزاءها (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة:245) وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:130) نزلت في المدينة بعد الهجرة

والمعني: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تأكلوا الربا في إسلامكم، بعد إذ هداكم له، كما كنتم تأكلونه في جاهليتكم. وكان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل ، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخر عنى دينك، وأزيدك على مالك ! فيفعلان ذلك، فذلك هو الربا أضعافا مضاعفة، فنهاهم الله عز وجل في إسلامهم عنه. وغيره من الربا في حكمه من التحريم0

وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة:278-279) آخر ما نزل.

فى هذه الآية رد قاطع على من يقول: إن الربا لا يحرم إلا إذا كان أضعافًا مضاعفة لأن الله لم يبح إلا رد رؤوس الأموال دون الزيادة ، وفيها تحريم كل قاطع لا فرق بين قليل وكثير اقطعوا المعاملة به حالًا0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت