فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1008

قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ - يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) (البقرة 275-276) بينت هذه الآية الكريمة حال الذين يأخذون الربا يستحلونه من غير وجه شرعي ويأكلون أمال الناس بالباطل قد ركبهم شيطان الجشع ، فتراهم في قيامهم وتصرفاتهم يتخبطون خبط عشواء كالصرعى الذين مسهم الجن ، وإنما خص القيام لأنه أبرز مظاهر النشاط في العمل ، يعرفهم أهل الحشر يوم القيامة بصفاتهم تحقيرًا لهم، ويبعثهم الله بهذه الحال عقابًا لهم، لأنهم نظموا البيع والربا في عقد واحد فيجعلون الربا كالبيع والشراء فكما يجوز لك أن تبيع الشئ الذي قيمته درهم بدرهمين فلماذا لا يجوز في عقيدتهم أن يعطوا درهما في وقت العسرة والشدة للمحتاج ليدفعها لهم وقت الرخاء درهمين ؟ !

والربا قسمان:

1-ربا النسيئة

وهو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين نظير التأجيل.

وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو أن يؤخر دينه ويزيده في المال، وكلما زاد في المال حتى تصير المائة آلافًا مؤلفة ، وفى الغالب لا يفعل مثل ذلك إلا معدم محتاج فهو يبذل الزيادة ليفتدي من أسر المطالبة ولا يزال كذلك يعلوه الدين حتى يستغرق جميع موجوده فيربو المال على المحتاج من غير نفع يحصل له ويزيد مال المرابي من غير نفع يحصل منه لأخيه ، فيأكل مال أخيه بالباطل، ويوقعه في المشقة والضرر0

وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع.

2-ربا الفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت