فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1008

وهو بيع النقود بالنقود ، أو الطعام بالطعام مع الزيادة0

كأن يبيع قطعة من الحلي كسوار بأكثر من وزنها دنانير،أو يبيع كيلة من التمر الجيد بكيلة وحفنة من التمر الردئ مع تراضي المتبايعين وحاجة كل منهما إلى ما أخذه0

وهو محرم بالسنة والإجماع 0

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ تَبِيعُوا الدّينَارَ بِالدّينَارَيْنِ وَلاَ الدّرْهَمَ بِالدّرْهَمَيْن"0 (م1585)

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الذهب بالذهب. والفضة بالفضة. والبر بالبر. والشعير بالشعير. والتمر بالتمر. والملح بالملح. مثلا بمثل. يدا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى. الآخذ والمعطي فيه سواء". ( م1584)

فمن زاد: أعطى الزيادة.

أو استزاد: طلب الزيادة.

فقد أربى: أوقع نفسه في الربا ، فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان.

وهذه الأعيان الستة تنتظم في الأشياء الأساسية التي يحتاج إليها الناس التي لا غنى عنها0

فالذهب والفضة هما العنصران الأساسيان للنقود، فإذا وجدت العلة نقد آخر فلا يباع إلا مثلًا بمثل يدًا بيد0

الأربعة الباقية هي عناصر الأغذية ، وإذا وجدت العلة في طعام آخر فإنه لا يباع ولا يشترى إلا مثلًا بمثل يدًا بيد0

عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه بصاع قمح. فقال: بعه ثم اشتر به شعيرا. فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع. فلما جاء معمرا أخبره بذلك. فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده. ولا تأخذن إلا مثلا بمثل. فإني كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الطعام بالطعام مثلا بمثل". قال: وكان طعامنا، يومئذ، الشعير. قيل له: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يضارع. ( م1592)

يضارع: أي يشابه ويشارك. ومعناه أخاف أن يكون في معنى المماثل، فيكون له حكمه في تحريم الربا.

فكل ما يقوم مقام الأجناس الستة يقاس عليها ويأخذ حكمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت