قال تعالى: ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّه) (الطلاق 1)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"حدّ يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا 0 (ص هـ 2538) "
حدّ يعمل به في الأرض: أي يقام على من استوجبه
قال الشوكاني في نيل الأوطار7/128: في الحديث ترغيب في إقامة الحدود وإن ذلك مما ينتفع به الناس لما فيه من تنفيذ أحكام اللّه تعالى وعدم الرأفة بالعصاة وردعهم عن هتك حرم المسلمين.أهـ
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادّ الله في أمره"0 (ص د3597)
قال الشوكاني في نيل الأوطار 7/128: فيه دليل على تحريم الشفاعة في الحدود والترهيب لفاعلها بما هو غاية في ذلك وهو وصفه بمضادة اللّه تعالى في أمره0 أهـ
فيحرم أن يشفع أحد أو يعمل على أن يعطل حدًا من حدود الله0
ولا بأس من التستر على الجاني قبل الوصول إلى الحاكم0
عنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو أنّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"تَعَافُوْا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدَ فَقَدْ وَجَب"0 (ص د4376)
قال المناوي في فيض القدير 3/249: تعَافَوُا الحدود فيما بينكم: أي تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إليَّ ، فما بلغني من حد فقد وجب: أي ثبت عندي عليَّ إقامته والخطاب لغير الأئمة يعني أن الحدود الذي بينكم ينبغي أن يعفوها بعضكم لبعض قبل أن تبلغني فإن بلغتني وجب عليَّ أن أقيمها لأن الحد بعد بلوغ الإمام والثبوت لا يسقط بعفو الآدمي0
والحد عقوبة من العقوبات، ولا يحل استباحة حرمة أحد أو إيلامه إلا بالحق ، ولا يثبت هذا الحق إلا بالدليل الذي لا يتطرق إليه الشك كان ذلك مانعًا من اليقين الذي تنبني عليه الأحكام0