الأزلام: جمع زلم وهي الأقداح التي كانوا يضربون بها ليعرفوا حظهم وما قسم لهم.
رجس: مستقذر خبيث لأنه أمارة فساد العقيدة.
من عمل الشيطان: من تزيينه وإغوائه إغراء لكم بالشر.
لعلكم تفلحون: لكي تفوزوا.
والتعبير فاجتنبوه مبالغة في الآمر بالترك ونهاية بيان التحريم.
فحكم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام أنها جميعًا:
أ- رجس أي خبيث مستقذر عند أولي الألباب.
ب- من عمل الشيطان وتزيينه وسوسته.
ج- فيجب اجتنابها والبعد عنها ليكون الإنسان معدًا ومهيًا للفوز والفلاح.
د- إيقاع العداوة والبغضاء بسبب الخمر والميسر.
هـ- صد عن ذكر الله وإلهاء عن الصلاة.
و- الانتهاء عن تعاطي شئ من ذلك .
والآية قاضية بتحريم الخمر تحريمًا قطعيًا .
عن عمر - رضي الله عنه - قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل. ( خ 5581 م 3032)
قال الصنعاني في سبل السلام 4/65: أن كل ما خالط العقل أو غطاه يسمى خمرًا لغة، سواء كان مما ذكر أو غيره0
حرمت الخمر عام 4هـ بعد غزوة الأحزاب 0
عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الخمر أم الخبائث، ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوما، وإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية".
( الأوسط 3810 ح صحيحة 1854)
الخمر أم الخبائث: أي تجتمع فيها وترجع كلها إليها لأنها تغطي العقل فتعمى بصيرته عن مقابح المعاصي فيرتكبها فتجتمع عليه المآثم فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يومًا قيل لأنها تبقى في عظامه وعروقه نحو الأربعين.
فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية: إن مات وهي في بطنه صار منابذًا لأمر الشرع وإذا مات على هذه الحالة مات على الضلالة كما يموت أهل الجاهلية ، وليس معناه أنه يموت كافرًا.