إذا اجتمع جماعة على قتل واحد فإنهم يقتلون به جميعًا ، ولو لم يباشر القتل كل منهم عند: الجمهور.
إذا أمسك رجل رجلًا وقتله آخر فإنهما يقتلان.
ويثبت القصاص بما يأتي:
1-الإقرار: الإقرار سيد الأدلة
عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة. فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أقتلته"؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلته. قال:"كيف قتلته"؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني. فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"هل لك من شيء تؤديه عن نفسك"؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال:"فترى قومك يشترونك"؟ قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته. وقال:"دونك صاحبك". فانطلق به الرجل. فلما ولى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن قتله فهو مثله فرجع". فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله وأخذته بأمرك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك"؟ قال: يا نبي الله! لعله قال: بلى. قال:"فإن ذاك كذاك". قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله.
( م 1680 )
بنسعة: هي حبل من جلود مضفورة، جعلها كالزمام له، يقوده بها.
فقال إنه لو لم يعترف: هذا قول القائد، الذي هو ولى القتيل. يريد أنه لا مجال له في الإنكار.
نختبط: أي نجمع الخبط، وهو ورق السمر. بأن يضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه، فيجمعه علفا.
على قرنه: أي جانب رأسه.
إن قتله فهو مثله: أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر، لأنه استوفى حقه منه. بخلاف ما لو عفا عنه فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في الدنيا.
فرجع: أي فأبلغه رجل كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرجع.
أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك: أراد بالصاحب، هنا، أخاه المقتول.