عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قال عمر: إن الله قد خص رسوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، ثم قرأ: {وما أفاء الله على رسوله منهم - إلى قوله - قدير} . فكانت هذه خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله. (خ3094 م1757)
نفقة سنتهم: أي يعزل لهم نفقة سنة ،ولكنه كان ينفقه قبل انقضاء السنة في وجوه الخير فلا تتم عليه السنة0
عقد الأمان
إذا أعطي الأمان أي فرد من الأعداء المحاربين قبل منه، صار بذلك آمنًا ، لا يجوز الاعتداء عليه بأي وجه من الوجوه
قال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ) (التوبة:6) وهذا الحق ثابت للرجال والنساء والأحرار والعبيد، ولا يمنع منه إلا الصبيان والمجانين0
عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال:خطبنا علي فقال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فقال: فيها الجراحات وأسنان الإبل: والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك، وذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك0
(خ 3172 م467) عن عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أمن رجلا على نفسه فقتله أعطي لواء الغدر يوم القيامة". ( حم5/223 ح بغوي2717)
يصح الأمان من آحاد المسلمين إذا أمن واحدًا أو اثنين ، فأما عقد الأمان لأهل ناحية على العموم ، فلا يصح إلا من الإمام على سبيل الاجتهاد ، وتحري المصلحة ، كعقد الذمة ، لأنه المنصوب لمراعاة النظر لأهل الإسلام عامة، ولو جعل ذلك لآحاد الناس صار ذريعة إلى أبطال الجهاد0