عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقُّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى . قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية". (خ 4327 م 1720)
قال تعالى: (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ - فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)
(الانبياء78-79)
ذكر المفسرون: أن الغنم انتشرت في الزرع فأفسدته ، وأن أصحاب الزرع اختصموا معهم فرفعت القضية إلى داود ليحكم فيها فحكم داود بالغنم لأصحاب الزرع ، فخرجا من عنده ومرا بسليمان فقال: كيف قضى بينكما؟ فأخبراه ، فقال سليمان: لو وليت أمركما لقضيت بما هو أرفق بالفريقين، فبلغ ذلك داود فدعاه وقال: كيف تقضي؟ قال: أدفع الغنم إلى صاحب الحرث مثل حرثه فإذا صار الحرث كهيئته يوم أكل دفع إلى صاحبه وأخذ صاحب الغنم غنمه، فقال داود: القضاء ما قضيت وحكم بذلك0
الواجب على القاضي أن يسوي بين الخصمين في خمسة أشياء:
1-فى الدخول عليه.
2-الجلوس بين يديه.
3-الإقبال عليهما.
4-الاستماع لهما.
5-الحكم عليهما.