فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 280

يترتب عليه ايجاب ولا منع، ولو منع من العطف عليه (٣٨٢) لمنع من توكيده ومن الإبدال منه؛ لأن التنوين لا يؤكد ولا يبدل منه، وضمير الجر يؤكد ويبدل منه بإجماع، فللعطف عليه (٣٨٣) أُسوة بهما.

وأما الثانية فيدل على ضعفها أنه لو كان حلول كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه محل الآخر شرطًا في صحة العطف لم يجز: (رب رجل وأخيه) . ولا:

٦٨ - أي فتى هيجاءَ أنت وجارِها ... . . . . . . . . . . . (٣٨٤)

ولا (كم ناقة لك وفصيلها) (٣٨٥) ولا (الواهبُ الآمة وولدها) ولا (زيدَ وأخوه منطلقان) .

وأمثالُ ذلك من المعطوفات الممتنع تقدمها وتأخر ما عُطفت عليه كثيرة (٣٨٦) .

فكما لم يمتنع فيها العطف، لا تمنع في "مررت بك وزيدٍ" ونحوه. ولا في (إنما مثلكم واليهود والنصارى ".

ومن مؤيدات الجواز قوله تعالى {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (٣٨٧) ، فجر" المسجد " بالعطف على الهاء المجرورة بالباء لا بالعطف على " سبيل "؟ لاستلزامه العطف على الموصول وهو " الصد " قبل تمام صلته؛ لأن " عن سبيل " صلة له، إذ هو متعلق به، و " كفر " معطوف على " الصد " [فإن جُعل المسجد معطوفًا على " سبيل " كان من تمام الصلة للصد] (٣٨٨) ، و " كفر" معطوف عليه، فيلزم ما ذكرته من العطف على الموصول قبل تمام الصلة، وهو ممنوع بإجماع، فإنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت