فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 280

ومنها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد رضي الله عنه (إنك إنْ تركت ورثتك أغنياء خير من أن تذرَهم عالة) (٩١٨) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب: (فإن جاء صاحبها وإلا استمتعْ بها) (٩١٩) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية (البينةَ وإلا حد في ظهرك) (٩٢٠) .

قلت: تضمن الحديث الأول حذف (٩٢١) الفاء والمبتدأ معًا من جواب الشرط، فإن الأصل: إن تركت ورثتك أغنياء فهو خير.

وهو مما زعم النحويون أنه مخصوص بالضرورة.

وليس مخصوصاَ بها، بل يكثر استعماله في الشعر ويقل في غيره.

فمن وروده في غير الشعر، مع ما تضمنه الحديث المذكور، قراءة طاوس {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ أصْلَحٌ الَهُمْ خَيْرٌ} (٩٢٢) أي: أصلح إليهم (٩٢٣) فهو خير.

وهذا وإن لم يصرح فيه بأ??اة الشرط، فإن الأمر مضمن معناها. فكان ذلك بمنزلة التصريح بها في استحقاق جواب، واستحقاق اقترانه بالفاء، لكونه جملة اسمية.

ومن خص هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق، بل هو في غير الشعر قليل، وهو فيه كثير.

ومن الشواهد الشعرية قول الشاعر (٩٢٤) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت