فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 280

ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (فغدًا اليهودُ وبعد غد النصارى) (٦٨٥) .

قلت: في هذا الحديث وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو (٦٨٦) من أسماء الجثث.

والأصل أن يكون المخبر عنه بظرف الزمان من أسماء المعاني، كقولك: غدًا التأهب، وبعدٍ غدٍ الرحيل. فلو قيل: غدًا زيد، وبعد غدٍ عمر [١٥ظ] لم يجز. فلوكان معه قرينة تدل على اسم معنى محذوف جاز، كقولك: قدوم زيد اليوم وعمروُ غدًا. أي: وقدوم عمرو، فحذف المضاف وأقيم المضاف الية مقامه لوضوح المعنى.

فكذلك يقدر قبل "اليهود والنصارى" مضافان من أسماء المعاني، ليكون ظرفا الزمان خبرين عنهما. فالمراد (٦٨٧) - والله أعلم- فغدًا تعييد اليهود وبعد غد تعييد النصارى (٦٨٨) .

ومثل ذلك قول الراجز (٦٨٩) :

١٠٨ - أكل عام نَعَم تحوُونهُ ... يلقحهُ قومً وتنتجونَه

أراد: أكل عام إحراز نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت