فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 280

ومنها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ما أحب أنه يحول لي ذهبا) (٤٩٣) .

قلت: تضمن هذا الحديث استعمال (حول) بمعنى "صير" ، وعاملة عملها.

وهو استعمال صحيح خفى على أكثر النحويين.

والموضع الذي يليق (٤٩٤) أن يذكر فيه باب "ظن" وأخواتها. لأنها تقتضي مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر.

وقد جاءت في هذا الحديث مبنية لما لم يسم فاعله، فرفعت أول المفعولين، وهو ضمير عائد إلى "أحد" ونصبت (٤٩٥) ثانيهما، وهو "الذهب" فصارت ببنائها لما لم يسم فاعله جارية مجري "صار" في رفع ما كان مبتدأ ونصب ما كان خبرًا، وهكذا حكم "ظن" وأخواتها.

وكذا حكم ما صيغ منها على صيغة مطاوعةٍ، كارتد وتحول، فانه بزيادة التاء تجدد له حذف ما كان فاعلًا، وجعل أول المفعولين فاعلًا، وجعل ثانيهما خبرًا منصوبًا، كما تجدد مثل ذلك فيٍ "حول" إذا بني لما لم (٤٩٦) يسم فاعله، كقولك في (٤٩٧) "حول الله طائفة من اليهود قردة": تحولت (٤٩٨) طائفة من اليهود قردة (٤٩٩) ، و: حولت طائفة من اليهود قردة (٥٠٠) .

ف "حَول" جارٍ مجرى "صير" في نصب مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر. و " تحول" و "حُول" جاريان مجرى " صار" في رفع المبتدأ ونصب الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت