فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 280

و "مهيم" اسم فعل بمعنى: أخبر.

******

وفي "ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونًس بن مَتى" استعمال "أحد" في الإيجاب؛ لأن فيه معنى النفي، وذلك أنه بمعنى: لا أحَدَ أفضل من يونس.

والشيء قد يعطى حكم ما هو في معناه وإن اختلفا في اللفظ.

فمن ذلك قوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} (١٤٥٣) فاجرى في دخول الباء على الخبر مجرى: أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على (١٤٥٤) لأنه بمعناه.

ومن ايقاع "أحد" في الإيجاب المؤول بالنفي قولً الفرزدق (١٤٥٥) :

٢١٩ - ولو سئلت عني نَوار وأهلُها (١٤٥٦) ... إذا أحد لم تنطق الشفتان

فأوقع "أحدًا" (١٤٥٧) قبل النفي؛ لأنه بعده بالتأويل، كأنه قال: إذا لم ينطق منهم أحد.

******

وفي قوله "وأقرع بن حابس" بلا ألف ولام شاهد على أن ذا الألف واللام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت