فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 280

ومنها قول عائشة رضي الله عنها (كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فاذا بقي من قراءته نحوًا من كذا) (٨٧١) .

قلت: من روَى (نحوَ من كذا، بالرفع فلا إشكال في روايته (٨٧٢) وإنما الإشكال في رواية من روى "نحوًا" بالنصب. وفيه وجهان:

أحدهما- أن تكون "من" زائدة، ويكون التقدير: فإذا بقي قراءنُه نحوًا. ف "قراءته" فاعل "بقي" . وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ناصب "نحواَ" بمقتضى المفعولية. وزيادة "من" على هذا الوجه لا يراها سيبويه؛ لأنه يشترط (٨٧٣) في زيادتها شرطين (٨٧٤) :

أحدهما- تقدم نهى أو نفي أو استفهام.

والثاني- كون المجرور بها نكرة.

والأخفش لا يشترط ذلك (٨٧٥) .

- وبقوله أقول، لثبوت زيادتها دون الشرطين نثرًا ونظمًا. فمن النثر قوله تعالى {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} (٨٧٦) . و {آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} (٨٧٧) .

ومنه قول عائشة رضِي الله عنها في رواية من نصب "نحواَ" .

ومن ثبوت ذلك نظمًا قول عمر بن أبي ربيعة (٨٧٨) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت