فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 280

وفي الحديث المذكور أيضًا اكتفاء "سمع" بالمفعول الأول مقدرًا، مع أنه اسم مالًا يدرك بالسمع. والأصل خلاف ذلك.

وحسن الحذفَ دلالة "حين تكلم" على المحذوف، كما حسنه في قوله تعالى {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} (٨٥٤) دلالة {إِذْ تَدْعُونَ} على المحذوف. فلنا أن نجعل التقدير: هل يسمعون دعاءكم فحذف المضاف، وهو من مدركات السمع، واُقيم المضاف إليه مقامه، ولنا إن نجعل التقدير: هل يسمعونكم داعين. واستغني عن "داعي" لقيام "إذ تدعون" مقامه.

وكذا الحديث، لنا إن نقدر: سمعت أذناي كلامَ النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولنا أن نقدر: سمعت آذناي النبي متكلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت