فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 280

ومنها قول أبي جحيفة (٦٦٧) رضي الله عنه (خرج [علينا] (٦٦٨) ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة فأتي بؤضوء فتوضأ، فصل بنا الظهر والعصر، وبين يديه عنَزة، والمرأة والحمار يمرون من ورائها).

قلت: المشكل من هذا الحديث قوله (٦٦٩) "والمرأة والحمار يمرون" . فأعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل.

والوجه فيه أنه أراد: والمرأة والحمار وراكبه. فخذف "الراكب" لدلالة "الحمار" عليه، مع نسبة مرور مستقيم إليه، ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وعقلهما، (٦٧٠) على بهيمية، (٦٧١) الحمار فقال: يمرون.

ومثل " يمرون " المخبر به عن مذكور ومعطوف محذوف وقوع "طليحان " في قول بعض العرب (راكب البعير طليحان) (٦٧٢) يريد: راكب البعير والبعيرُ طليحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت