فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 280

ومنها قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه (ولم يختص قومًا دونَ من أحوج إليه) (٨٥٩) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها (من هو أحوج) .

قلت: المشهور في "اختصّ" أن يكون موافقا ل "خص" في التعدي إلى مفعول، ويذلك جاء قوله تعالى {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} (٨٦٠) وقول عمر بن عبد العزيز "ولم يختص قومًا" .

وقد يكون "اختص" ، مطاوع "خص" ، فلا يتعدَّى، كقولك: خصصتك بالشيء فاختصصت به.

*****

وقوله (٨٦١) " دون من أحوجُ إليه" أصله: دون (٨٦٢) من هو أحوج إليه، فحذف العائد على الموصول، وهو مبتدأ مع كون الصلة غير مستطالة، وفيه ضعف، وهو مع ذلك مستعمل ومنه قراءة يحىَ بن يعمر {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} (٨٦٣) بالرفع، يريد [١٩ظ] ، على الذي هوأحسن.

ومثله قول الشاعر (٨٦٤) :

١٤٠ - لم أر مثل الفتيان في غير (٨٦٥) إل ... أيام ينسون ما عواقبُها

أراد: ما هو عواقبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت