فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 280

وفي "إني كنت عن هذا لغنيةً" دخول لام الابتداء على خبر "كان" من أجل (١٠٣٣) أنها واسمها وخبرها خبر "إن" .

وفيه شذوذ؛ لأن خبر "إن" إذا كان (١٠٣٤) جملة فعلية فموضع اللام منها صدرها، نحو {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} (١٠٣٥) .

وإذا كانت اسمية جاز تصديرها باللام، كقول الشاعر (١٠٣٦) :

٧٣؟ - إن الكريم لَمَن يرجوه ذو جِدة ... ولو تعذر ايسار وتنويلُ

وتأخيرُها، كقول الآخر (١٠٣٧) :

١٧٤ - فانكَ مَن حاربتة لمحارب ... شقى ومَن سالمتة لسعيدُ

فكان موضعُ اللام من "كنت عن هذ لغنية" صدرَ الجملة، لكن منعَ من ذلك كونه فعلًا ماضيا متصرفًا، ومنع من مصاحبتها أول المعمولين كونه ضميرًا متصلًا، فعينت مصاحبتها ثاني المعمولين، مع أن "كان" صالحة لتقدير السقوط لصحة المعنى بدونها. فكأن "غنية" بهذا الاعتبار خبر "إن" فصحبته اللام لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت