فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 280

ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (نعم المنيحة اللقحةُ الصفي منيحةً) (٧٥٩) .

وقول امرأة عبد الله بن عمروتعنيه (نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشاً، ولم يفتش لنا كلنفًا منذ أتيناه) (٧٦٠) .

وقول الملك (ونعم المجيء جاء) (٧٦١)

قلت: تضمن الحديث الأول والثاني (٧٦٢) وقوع التمييز بعد فاعل "نعم" ظاهرًا. وهو مما منعه سيبويه، فانه لا يجيز أن يقع التمييز بعد فاعل "نعم" و "بئس" إلا إذا أضمر الفاعل (٧٦٣) كقوله تعالى {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (٧٦٤) ، وكقول بعض الطائيين (٧٦٥) :

١٢٤ - لنعم امرءًا أوس ذا أزمة عرت ... ويمم للمعروف ذوكان عوًدا

وأجاز المبرد وقوعه بعد الفاعل الظاهر (٧٦٦) وهو الصحيح.

ومن منع وقوعه بعد الفاعل الظاهر يقول: إن التمييز فائدة المجيء به رفع الابهام، ولا ابهام إلا بعد إلاضمار. فتعين تركه مع الاظهار.

وهذا الكلام تلفيق عار من التحقيق، فإن التمييز بعد الفاعل الظاهر، وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت