ومنها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رواية الأصيلي: "ولكنْ خوة الإسلام" (٥٩٠) .
قلت: الأصل " ولكن أخوة الإسلام" (٥٩١) ، فنقلت حركة الهمزة إلى النون، وحذفت الهمزة على القاعدة المشهورة، فصار "ولكن خوة الإسلام" فعرض بعد ذلك استثقال ضمة بين كسرة وضمة، فسكن النون تخفيفا، فصار "ولكنْ خوة الإسلام" .
وسكون النون بعد هذا العمل غير سكونه الأصلي.
ونبهت بقولي "على القاعدة المشهورة" على أن من العرب من يبدل الهمزة بعد النقل بمجانس حركتها. فيقول لي "هؤلاء نشو صدق، و: رأيت نشا صدق، و: مررت بنش صدق": [هؤلاء نشوصدق، و: رأيت نَشَا صدق، و: مررت بنشِي صدق] (٥٩٢) .
ومنه قول الشاعر (٥٩٣) :
١٥١ - إذا اجتمعوا (٥٩٤) على وأشقذوني ... فصرت كأنني فرأً متَارُ (٥٩٥)
أي: متأر. وهو المنظور إليه نظرًا متتابعا.
وشبيه بـ "ولكن خوةُ الإسلام" في تخفيفه مرتين (٥٩٦) وحذف همزته لفظًا وخطاٌ