فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 280

الثاني- أن يكون الأصل: ما كان يسرني (٥١٠) ، فحذف "كان" وهو جواب "لو" ، وفيه ضمير هو الاسم، و "يسرني" خبر.

وحذف "كان " مع اسمها وبقاءُ خبرها كثير في نثر الكلام ونظمه (٥١١) .

فمن النثر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (المرءُ مجزى بعمله، إنْ خيرًا فخيرَ وإن شرًا فشر (٥١٢) . أي: (ن كان عمله خيرا فجزاؤه خيرَ، وإن كان عمله شرًا فجزاؤه شر.

ومن النظم قول الشاعر (٥١٣) :

٩٠ - حَدبتْ علي بطون ضنة كلها ... إن ظالمًا فيهم وإن مظلوما

أي: إن كنت ظالمًا فيهم، وإن كنت مظلومًا.

وأشبه شيء بحذف "كان" قبل "يسرني" حذفُ "جعل" قبل "يجادلنا" في قوله تعالى {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} (٥١٤) أي: جعل يجادلنا في قوم لوط (٥١٥) لأن "لما" مساوية لـ " لو" في استحقاق جواب بلفظ الماضي، فلما وقع المضارع في موضع الماضي دعت الحاجة إلى أحد أمرين: إما تأول المضارع بماض، وإما تقدير ماض قبل المضارع، وهو أولى الوجهين. والله تعالى أعلم.

٣ - الثالث: وقوع "لا" بين " أن " و "يمر" والوجه فيه أن تكون "لا" زائدة، كما هي في قوله تعالى {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} (٥١٦) أي: ما منعك أن تسجد، لأنه امتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت