وفي "لنْ تُرَعْ لن تُرَعْ" إشكال ظاهر؛ لأن "لن" يجب انتصاب الفعل بها. وقد وليها في هذا الكلام بصورة المجزوم. والوجه فيه أن يكون سكن عين " تراعْ" الموقف، ثم شبهه بسكون الجزم (١٠٨٢) فحذف الألف قبله كما تحذف قبل سكون المجزوم (١٠٨٣) ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
ومن حذف الساكن لسكون ما بعده وقفًا قول الراجز (١٠٨٤) :
١٧٩ - أقبل سيل جاءَ من عندِ الله ... يحردُ حردَ الجنةِ (١٠٨٥) المغله
ويجوز أن يكون السكون سكون جزم على لغة من يجزمْ ب "لن" وهى لغة سماها الكسائي.
*****
وشذَ ثبوث الالف في "بما أهللتَ" و " لا يبالي المرءُ بما أخذَ المال" و "إني عرف (١٠٨٦) مما عوده" , لأنا "ما" في المواضع الثلاثة استفهامية مجرورة، فحقها إن حذف ألفها فرقًا بينها وبين الموصولة.
هذا هو الكثير، نحو {لِمَ تَلْبِسُونَ} (١٠٨٧) و {بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} (١٠٨٨) و {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} (١٠٨٩) ونظير ثبوت الألف في الأحاديث المذكورة ثبوتها في {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} (١٠٩٠)